Mailing

حياتك أغلى من أن تقضيها بعمل ممل. بارد. أو روتيني.

  • حان الوقت لتتحرك ولتتعلم من قصص قريبة و "منا وفينا":
  • - كيف تحوّل شغفك إلى حياة مهنية غنية وممتع.
  • - كيف يكون الطلب - على مهاراتك وخبراتك - أكثر من العرض.
  • - كيف تخطط لمسار مهني يشعرك بالاعتزاز والرضا . بدون ضغط، بدون نكد.


  1. عن المدراء والعملاء وعن كرامتك المهدرة: الحل الجميل

    مقهور؟ 

    محروق دمك؟ 

    كبرياءك مجروح وكرامتك اتمرمطت بالبلاط؟ 

    حاسس بالإهانة المرّة ونفسك تستقيل من شغلك، أو ترسل للعميل الوقح إيميل يعرّفه إن الله حق؟ 

    اصبر شويتين. شويتين بس. اقرأ السطور التالية ربما تجد فيها الحل الجميل. 

    القصة الأولى: اليوم، 19 مايو 2013، وبعد محاولات رقيقة وخجولة لكن مثابرة، استلمت رنا- مصممة جرافيكية خلاقة لكن ليست مشهورة بعد- 7500 ريال من أحد مشاهير- مشاهير- المجتمع الجداوي.

    السبعة آلاف وكسورها كانت الباقي من أجر العمل الذي قامت به لشركته، في فبراير 2012، ومع المبلغ رسالة تقول بكل ترفع أنه فلان ابن فلان، وأنه لا يأكل حقوق الناس، ولا يفهم - حقيقةً- الداعي لإلحاح رنا. 

    رنا تقول أنها ليست سعيدة بالمبلغ لأنه أشعرها بأنها صغيرة، و ” مع إني ما كنت ألح، كنت بطلب منه كل شهرين في إيميل إنه ينهي المبالغ العالقة لطفا، ولما محاسبه كلمني قبل أربعة شهور إنهم ممكن يدفعوا لي 3500 رديت بأدب إن اتفاقنا ماكان كذا وياريت نلتزم بالاتفاق. ما أحب أحد يحسسني وكأني مو متربية. “ 

  2. على سبيل التغيير :)). 

  3. في غرفة الاجتماعات.. على غير ميعاد

     في هذه اللحظة ” الساعة الآن الحادية عشرة والنصف صباحاً”، هناك شاب يقف في إحدى قاعات اجتماعات جدة أو الرياض، أمام مجموعة من التنفيذيين، يتأتئ بالحديث، ويعرق مع أن القاعة مكيفة، ويتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعه. 

    هذه التدوينة، نهديها له. 

    في منتصف 2009 تحدثت مع مدير المبيعات في شركة للتطوير العقاري هاتفياً. كانت تلك المكالمة ثاني مكالمة أجريها بعد بداية عملي الحر، وموضوعها كان عن مشكلة كانت تواجه الشركة والحل الذي يمكنني تقديمه لها.

    سارت المكالمة بشكل جيد جداً. كنت قد أجريت بحثاً مطولاً في الموضوع ثم رتبت حديثي على هذا الأساس. لاحظ الرجل مباشرةً معرفتي بجوهر المشكلة وقدرتي المبدئية على حلها، فدعاني للقائه في مكتبه للحديث أكثر.

    بعد 5 أيام كنت في لوبي البرج، يسألني موظف الاستقبال بلطف عن اسمي وعما إن كان لدي موعد مسبق، ثم تتغير لهجته إلى احترام كوميدي عندما يعرف اسم من سألتقيه. يدخلني المصعد ويختار لي رقم الطابق. أصعد لأجد موظف استقبال آخر، لكنه هذه المرة يحييني بالاسم ويقول لي: اتفضلي معايا على قاعة الاجتماعات، حيقابلوك هناك.

    تاتارااا.

    أتيت وأنا أتوقع مقابلة شخص واحد فقط، في دردشة مبدئية وبدون رسميات. فجأة ألاقي نفسي في غرفة اجتماعات بشاشة عملاقة وبطاولة ومالا يقل عن عشرين كرسي… وفي انتظار”هم”، من هم، ماذا يتوقعون مني، وما البرزنتيشن الذي يفترض بي أن ألقيه؟ ليست لدي أدنى فكرة.

    كان من الممكن جداً وقتها أن أصاب بالذعر. من من عادة دماغي أن يرفض العمل عندما يفاجئ بموقف كهذا، أو يشعر أنه مطالب بالحديث مع مجموعة من البشر من غير إنذار. من ناحية ثانية، كنت حديثة عهد بالعمل الحر، ولم تكن لدي الخبرة الكافية لأتعامل مع اجتماع كهذا ببساطة واسترخاء. مع ذلك هذا ما حصل بالضبط، طيلة اللقاء ( اتضح أن عدد”هم” كان 6 أشخاص) كنت أتحدث براحتي وبدون توتر أو ارتباك. عرضت المشكلة، ثم اقتراحي لحلها. بعدها عرّفت عن نفسي وخلفيتي بشكل يعرض ما يؤهلني لأن أكون صاحبة هذا الحل ومنفذته أيضاً. أجبت على أسئلتهم، وطلب أحدهم ” في وقت لاحق عرفت أنه الرئيس التنفيذي”، أن أقدم اقتراحاً مفصلاً، وأنه يود الاطلاع عليه بنفسه.

    كل هذا وأنا أتساءل: مفروض أكون متوترة ولو قليلاً. معقول كل هذا الهدوء لأنني ” مذاكرة” جيداً المشكلة والحل؟

    الإجابة بعد سنوات من الموقف: بالتأكيد.

    مر الاجتماع بشكل أفضل حتى من المكالمة الهاتفية. لم نتفق على العمل سوياً، لكن الخبرة التي أخذتها من هذا ” المشروع” تتجاوز بمراحل أي عائد مادي.

    الفكرة ليست في كونك شخص اجتماعي، أو لديك كاريزما، أو شخصية قيادية. المسألة ليست بالفطرة فقط. صحيح، هناك أشخاص يتألقون في المواقف الاجتماعية بهبة من الله، لكن بقيتنا، وأنا أولهم، نحتاج إلى قراءة، تعلّم، واستعداد.

    المعنى؟

    ستجد من ينصحك أن تخطط جيداً لعملك الحر. من الفئة المستهدفة وما الأرباح والتكلفة وما إلى ذلك. ستجد أحدهم ينصحك أيضاً بالتمرين على إلقاءك لخطاب ما في مؤتمر. لكن لن تجد من يقول لك أنك تستطيع التخطيط، وبدقة، لكل ما قد يبدو لك عفو الخاطر من الآخرين.

    المتحدث اللبق الذي يحكي لك عن شركته باسترسال، وبدون أي ” أأأ” أو ” يعني يعني…”، يمكنك أن تفعل مثله بالضبط، إن أخذت ورقة وقلم، ورتبت ما ستقوله بالحرف إن سألك أحدهم: ” ايش بتشتغل؟”.

    رجل المبيعات الذي يجيب على كل أسئلتك بطلاقة، وبإجابات صريحة ومباشرة، بينما أحياناً تجد صعوبة في أن تصيغ حتى الأسئلة التي تريد أن تسألها؟ ليس من الضرورة أن تكون إجاباته بديهية، بل البديهي أن يضع سلسلة أسئلة محتملة سيطرحها العميل عليه، ثم يبني إجاباته بدقة استعداداً لها.

    عملنا قبل أسابيع مع مهندس مدني، طلب منا أن نكتب له سيرته الذاتية لأنه قرر الانتقال من شركته العالمية لأخرى محلية. أثناء الحديث ذكر أن انتقاله من الشركة أتى بعد أن صبر طويلاً على ” حماقات مديره”، ثم ذكر أنه بعد ساعات سيتحدث مع رئيس الموارد البشرية للشرق الأوسط في شركته، وأنه متأكد أنه سيسأله عما إن كان يتهم مديره بالكذب- اتهمه فعلاً بالكذب في إيميل سابق- ثم سألنا ضاحكاً: بالطبع لا أود أن أجيب على هذا السؤال، خلاص عفا الله عما سلف وأود أن أحتفظ بعلاقة طيبة مع مديري… لذلك منذ الفجر أبحث عن إجابة لسؤال آخر. يعني عندما يسألني: هل أتهم مديري بالكذب سأتظاهر بأنه سألني: هل ترى أن الكذب عمل أخلاقي؟ وسأجيب: طبعاً الكذب عمل لا أخلاقي حتى وإن اقتضته ضرورات المهنة والتعامل مع المقاولين.

    بغض النظر عما إن كنا نوافقه على تكتيكه، هذا رجل مستعد. وعندما “يفاجئ” بأي موقف، استعداده سيأتي لينقذه كسوبرمان.

    استفد من تجارب الآخرين. اسمع قصصهم وتخطيطهم، وخصص وقتاً للتخطيط لما قد يعتبره الآخرون ” توافه الأمور”. مادفعني لكتابة هذه التدوينة هو أنني عدت لكتاب قديم وعزيز، وقرأت الصفحة الأولى منه التي تحكي عن موقف مشابه لموقفي في بداية حديثي، فتذكرته، وتذكرت أن هناك المئات، إن لم يكن الآلاف، يواجهون مثله اليوم بدون الخبرة التي مررت بها.

    قبل كل شيء: اعرف نقاط قوتك، واعتمد عليها. لا تسع لأن تكون ساحر الجماهير (آخر شيء أخطط له في اجتماعات العمل أن أظهر بكاريزما لا تقاوم. قوتي هي قدرتي على الاستماع المركز المهتم، ثم إلقاء الأسئلة المهمة. عدا ذلك، لا يهم.)

    ثم:

    اقرأ عن نقاط قوتك أكثر. اسأل عن تجارب أولئك الذين يتفقون معك فيها وأولئك الذين يختلفون عنك. خطط لموقفك القادم. واستعد لأكثر من سيناريو محتمل.

    إن تعاطفت مع الشاب إياه، بانتهائك من قراءة التدوينة سيكون قد أنهى حديثه وعاد إلى مكتبه كي يقسو على نفسه ويؤكد لها أنه لم يخلق لعظائم الأمور، إن تعاطفت معه، شارك التدوينة مع أصدقائك ومع من تعرف. علها تصل إليه أو لمن كان مثله. أيقونات المشاركة تحت يدك. 

    صدقنا، الأمور ستصبح على ما يرام. 

  4. كيف خسرت مشروعاً من شركة تُقدّر بملايين الدولارات؟

    ” هذه التدوينة منقولة من تسجيل صوتي وباللهجة العامية التي تختلط بها كلمات إنجليزية لزوم الشغل. أنقلها هنا بدون تحرير كثير، عدا ترجمة الكلمات وتهذيب العامية غير المفهومة. المعذرة!”

    كنت على تويتر، ومؤخراً صرت أتابع أي أحد فيه لمحة مختلفة. عادةً أحب أنه تكون أموري متوازنة، لما أكون على تويتر وأتابع الكل بينما عندي 400 متابع مثلاً، ألاقي الموضوع مافيه توازن.. لذلك كانت عملية انتقائي متفحصة للغاية.. لكن فجأة قررت أن الحياة مليئة بالتجارب اللي أحب أمر فيها، فبلاش الإنتقائية وخلينا نشوف الكل. فصرت زي ما كنت أقول أتابع أي أحد ألاقيه ” مسلي” أو عنده ” نظرة مختلفة” ولو كانت عابرة أو غير دقيقة.. أعطيه فرصة.. أو بالأصح أعطي نفسي فرصة.

    في أحد إماراتي تابعته قبل أقل من شهر، وكان وقتها يوم جمعة.. فما بين الإف إفز والتوصيات بقراءة سورة الكهف، مرّت علي تويتته هذه:

    image

    ترجمة التغريدة: سألت الزميل رائد الأعمال ” فلان” إن كان متفائلاً بشأن 2013 فأجاب: ” يا أخي أنا ما عندي خيار آخر غير إني أكون متفائل!”.

    ولأنني أحب التفاؤل والمتفائلين، أعدت نشر التغريدة ( ريتويت بالمختصر!)، وتابعت صديقه رغم أن مسألة كونه ” رائد أعمال” استفزتني قليلاً بما أن ريادة الأعمال موضة والكل يتبرع بوصف نفسه والآخرين بها. 

    بمجرد أن تابعته- الصديق المتفائل يعني- تابعني وأرسل لي رسالة خاصة. يسألني: ماذا تعملين في جدة؟ قلت له أنني أعمل في تطوير المحتوى مع فريق أوفيشن، ماذا عنك؟ أجاب بأنه مدير شركة كذا، وهي شركة معروفة في قطاع أهتم به بشكل مهني، وكنا في أوفيشن قد قدمنا مشروعاً لشركة سعودية في نفس القطاع في الأسبوع نفسه. المهم أن الحوار دار بالإنجليزية على الرسائل الخاصة وبعدها الإيميل بهذه الطريقة:

    ما نوع المحتوى اللي بتطوروه؟

    مقابلات، قصص بصرية، مقالات، دراسات، إنفوجرافيكس.

    آه إنفوجرافيكس.. هل لديك عينة جاهزة؟ أرسليها من فضلك.

    عندي شيء جاهز يشبه في أسلوب تصميمه الإنفوجرافيكس ولو من بعيد، أرسله لك الآن.

    image

    بمجرد رؤيته لعملنا أرسل يقول: ” مبتكر للغاية، كيف هي أسعاركم؟”

  5. كيف حوّلت 51 ريال إلى 22 ألف؟

    كيف حولت 51 ريال إلى 22 ألف؟

    ( أو أكثر. أو أقل. الأمر يعتمد تماماً عليك.)

    في يوليو 2010 اشتريت أول عدد من مجلة ” كمبيوتر آرتس” البريطانية.

    طيب مبروك، ايش دخلنا إحنا؟

    في خلفية لازم أقولها عشان في النهاية توصل للزبدة. لو عندك صبر كمّل القراءة.

    بدأت في قراءة مجلات الأعمال في وقت مبكر نوعاً ما، لكن لم أبدأ في شراء المجلات بشكل فعلي إلا في آخر سنة 2009.. وأعني بالمجلات ” كل” المجلات، حتى تلك التي لا تتعلق بريادة الأعمال أو بالإدارة بشكل عام. يعني في كل مرة أذهب لشراء الجرعة الأسبوعية من مجلات البيزنس من الدانوب، أبتاع مجلة ليس لي فيها أدنى اهتمام، مجلة عن الزراعة مثلاً، أو الجولف، أو الروك آند رول. والسبب هو أنك حالما تبدأ في حصر عالمك باهتماماتك وحدها، تستيقظ ذات يوم وقد وجدت حياتك مغلقة لا تستقبل أصوات جديدة. الغريب أنني في كل مرة أبتاع فيها مجلة من هذا النوع، أجد ” قطعة” أو ” فتفوتة” معلومة مثيرة للاهتمام تفتح لي أبواب من ” البهجة المعرفية- كيف بس؟ مصطلحات مثقفين إحنا ما بنلعب”.

    في يوليو، أيوة بالضبط 2010، ابتعت كمبيوتر آرتس وكنت قبلها قد اطلعت عليها ولكن انزعجت جداً أثناء قراءتها. من اسمها، أولوية المصمم الأولى فيها هي التصاميم الخالية من التقليدية.. بينما أعتقد اعتقاداً جازماً بأن مهمة المصمم الأولى في المجلات هي تسهيل قراءة الصفحة على متصفحها، هذا هو الدرس الأول الذي تتلقاه إن عملت في المحترف السعودي لوقت كافٍ. المهم. لم أجد في زيارتي للدانوب هذه المرة غيرها فابتعتها. هي ليست بالضبط من المجلات التي لا أهتم بها، عملي يتطلب اهتماماً بالتصميم الجرافيكي، ولكنني لم أبتعها بكثير من الحماس.

    image

    بعدها بشهور قليلة كانت ابنة عمي تتصفح مجلاتي، فرأت المجلة، وعليها بطاقة السعر من العزيزة مكتبة الخزندار. ” خير إن شاء الله! تشترين مجلة بواحد وخمسين ريال؟”، فأجبتها بدون تفكير ” هذا استثمار. الواحد والخمسين ريال جابت لي شغل ب22500 ريال”.

FOTSEE © 2012–2013